صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
249
أنس المسجون وراحة المحزون
« 645 » - وقال عبد الملك بن عمر اللّيثيّ : رأيت من تقلّب أحوال الدّنيا ما لم أر أعجب منه : دخلت على عبد الملك بن مروان بالكوفة وهو جالس في بهو على سرير ، وبين يديه رأس مصعب بن الزّبير ، فلما رأيته قلت متعجّبا : لا إله إلا اللّه ، رأيت من الزّمان عجبا ، تذكّرت به عجيبا . فقال : وما ذاك ؟ قلت : رأيت عبيد اللّه بن زياد في هذا البهو جالسا على هذا السّرير وبين يديه رأس الحسين بن عليّ صلوات اللّه عليهما ، ثم دخلت بعد ذلك على المختار وهو جالس في هذا البهو على هذا السّرير ، وبين يديه رأس عبيد اللّه بن زياد ، ثم دخلت على مصعب في هذا البهو على هذا السّرير ، وبين يديه رأس المختار ، وقد دخلت عليك يا أمير المؤمنين ، في هذا البهو على هذا السّرير ، وبين يديك رأس مصعب بن الزّبير . فقال : لا إله إلا اللّه ، لا حول ولا قوّة إلا باللّه العليّ العظيم ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون . وقام مبادرا ، ونزل عن السّرير ، وخرج من البهو ، وأمر بهدمه لوقته . 646 - لبعضهم : ما جاءت الدّنيا إلى أحد * تركته ملتفتا إلى أحد إن عرّست في السّبت مقبلة * فطلاقها في ليلة الأحد * * * *
--> ( 645 ) - انظر المعجم الكبير للطبراني 3 / 125 ، والإصابة 6 / 200 ( 8539 ) ، والمستطرف 306 .